زهير اللجمي
لقد تخلت جلّ القوى اليسارية عن العمل النظري الجدي رغما عن
اقرارها الشكلي بأهميته.
لذلك من اليسير على أي ملاحظ نقدي أن يرصد كيف اكتفت جمهرة
المناضلين الشبان صلب التيارات اليسارية بترديد الشعارات دون ادراك كنهها العميق
ومختلف أبعادها السياسية والطبقية. ويعكس ذلك في جانب تهافت تلك القوى وسقوط
العديد من قادتها في مستنقع مرض السكتارية, ويمكن لنا تفسير ذلك بعجز أولائك
القادة تاريخيا عن تقديم اجابات حقيقية عن اسئلة طرحها الواقع في تونس بل انجرارهم
إلى تقديم اجابات انخرطت ضمنيا او بالمكشوف في مقاربات انتهازية يمينية تفريطية
عبر مسارات تاريخ تونس النضالي
